في الساعة 2:47 بعد منتصف الليل…
كان آدم منصور جالسًا وحده في شقته الصغيرة، في الطابق الثالث من عمارة قديمة على أطراف المدينة. المطر يضرب زجاج النافذة بعنف، والكهرباء تقطع وتعود كل عدة دقائق.
كان يعمل مترجمًا حرًا، يقضي معظم لياليه أمام اللابتوب.
رن هاتفه.
نظر للشاشة.
رقم مجهول.
رفض المكالمة.
بعد ثانيتين…
وصلته رسالة واتساب.
"لا تفتح الباب مهما سمعت."
تجمدت أصابعه.
نظر للمرسل.
الرقم… هو نفس رقمه هو.
نفس رقمه بالكامل.
شعر ببرودة تسري في ظهره.
كتب بسرعة:
"مين؟!"
ظهرت علامة "يكتب…"
ثم وصل الرد:
"أنا أنت… بعد ثلاث دقائق."
فجأة…
دق دق دق
ثلاث طرقات على الباب.
لكنها لم تكن طبيعية…
كأن شخصًا يطرق بأصابعه… ببطء شديد… وكأنه يستمتع بالخوف الذي يصنعه.
عاد للهاتف.
رسالة جديدة.
"قلت لك لا تفتح."
بدأ قلبه يضرب صدره بقوة.
ثم سمع صوتًا خلف الباب.
صوته هو.
بالضبط.
"آدم… افتح… أنا نسيت المفتاح."
تراجع للخلف بعنف.
هذا مستحيل.
هو هنا.
داخل الشقة.
فمن بالخارج؟
ثم انطفأت الكهرباء بالكامل.
وساد ظلام كامل.